السيد يوسف المدني التبريزي
65
قواعد الأصول
[ ( القاعدة التاسعة عشرة ) في بيان انّ المعلوم بالاجمال هل هو كالمعلوم بالتّفصيل أو لا ؟ ] ( فنقول ) قبل توضيح البحث في المقام انّ اتّصاف العلم بالاجمال والتّفصيل ليس اوّلا وبالذّات ، بل اتّصافه بهما بالنظر إلى المعلوم ومتعلّقه ، لانّ العلم عبارة عن الصّورة الحاصلة من الشئ عند العقل أو حصول تلك الصّورة والحال انّ كلا منهما غير قابلة للاجمال والتّفصيل ؛ ثمّ الفرق بينهما بانّ التّفصيلى ما كان قابلا لان يشار اليه بالإشارة الحسّية على التعيين بخلاف الاوّل فإنه يشار اليه على سبيل التّرديد ، كما انّ اقسامه إلى التّصور والتصديق كذلك ؛ ( ثمّ ) انّ المراد من اثبات التكليف بالعلم ليس جعله واسطة في الاثبات على ما يتوهّم في بادي الرأي حتّى ينافي ما ذكر من انّ العلم لا يكون وسطا في العلم الطّريقى ، بل المراد من اثبات التكليف به ترتيب الآثار على المعلوم عند العلم والالتزام به ولزوم اطاعته عقلا أو شرعا كما انّه المراد من التنجّز على المكلّف عند العلم وفعليّة الخطابات والاحكام النفس الامريّة المتعلّقة للعلم والظنّ ؛ ( محصّل البحث ) في المقام على وجه يتّضح به المرام ، انّ العلم